ابن منظور

489

لسان العرب

الجوهري : الضَّيْطَرُ الرجلُ الضخمُ الذي لا غَناءَ عِنْدَه ، وكذلك الضَّوْطَرُ والضَّوْطَرَى . وفي حديث عليّ ، عليه السلام : مَنْ يَعْذِرُني مِنْ هؤلاءِ الضَّياطِرةِ ؟ هم الضَّخامُ الذين لا غَناءَ عندهم ، الواحدُ ضَيْطارٌ ، والياء زائدة ، وقالوا ضَيَاطِرُون كأَنَّهم جَمَعُوا ضَيْطَراً على ضَياطِرَ جَمْعَ السلامةِ ؛ وقول خِداش بنِ زُهَير : ونَرْكَبُ خَيْلاً لا هَوَادَةَ بَيْنَها ، * وتَشْقَى الرِّماحُ بالضَّياطِرة الحُمْرِ قال ابن سيده يجوز أَن يكونَ عَنَى أَن الرماحَ تَشْقَى بهم أَي أَنهم لا يُحْسِنون حَمْلَها ولا الطَّعْنَ بها ، ويجوز أَن يكونَ على القَلْبِ أَي تَشقى الضياطرَةُ الحُمْرُ بالرماح يعني أَنَّهم يُقْتَلُون بها . والهَوادةُ : المُصالحَةُ والمُوادعةُ . والضَّيْطارُ : التاجرُ لا يَبْرحُ مكانَه . وبَنُو ضَوْطَرى : حَيٌّ معروف ، وقيل : الضَّوْطَرَى الحَمْقى ، قال ابن سيده : وهو الصحيح . ويقال للقوم إِذا كانوا لا يَغْنون غَناءً : بَنُو ضَوطَرَى ؛ ومنه قول جرير يُخاطبُ الفرزدقَ حين افتخر بعَقْرِ أَبيه غالب في معاقرة سُحَيم بن وُثَيلٍ الرِّياحِي مائةَ ناقة بموضع يقال له صَوْأَرٌ على مسيرة يوم من الكوفة ، ولذلك يقول جرير أَيضاً : وقد سرّني أَنْ لا تَعُدَّ مُجَاشِعٌ * من المَجْد إِلَّا عَقْرَ نِيبٍ بصَوأَرِ قال ابن الأَثير : وسببُ ذلك أَن غالباً نحرَ بذلك الموضعِ ناقةً وأَمَر أَنْ يُصْنعَ منها طعامٌ ، وجعَلَ يُهْدِي إِلى قومٍ من بني تميمٍ جِفاناً ، وأَهْدَى إِلى سُحَيم جَفنةً فكفأَها ، وقال : أَمُفتَقِرٌ أَنا إِلى طعامِ غالبٍ إِذا نَحرَ ناقَةً ؟ فَنَحَرَ غالبٌ ناقتين فَنَحَرَ سُحيمٌ مثْلَهما ، فنحر غالبٌ ثلاثاً فنَحر سُحَيمٌ مثلَهن ، فعَمَدَ غالبٌ فَنَحَرَ ما ناقةٍ ونَكَلَ سُحَيْمٌ ، فافتخر الفرزدقُ في شِعْره بكَرم أَبيه غالب فقال : ( 1 ) . تَعُدُّون عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكم ، * بَني ضَوْطَرَى ، لولا الكَمِيَّ المُقَنَّعا يُريدُ : هَلَّا الكَمِيَّ ، ويروى : المُدَجَّجا ، ومَعْنى تَعُدُّون تَجْعَلُون وتَحْسَبون ، ولهذا عدَّاه إِلى مفعولين ؛ ومثله قول ذي الرُّمَّة : أَشَمّ أَغَرّ أَزْهَر هِبْرِزِيّ ، * يَعُدُّ القاصِدِينَ له عِيالا قال : ومثله للكميت : فأَنتَ النّدَى فيما يَنُوبُك والسَّدَى ، * إِذا الخَوْدُ عَدّتْ عُقْبةَ القِدْر مالَها قال : وعليه قول أَبي الطيب : ولَو انَّ الحياةَ تَبْقَى لِحَيٍّ ، * لَعَدَدْنا أَضَلَّنا الشُّجْعانا قال : وقد يجوز أَن يكون تَعُدّون في بيت جرير من العدّ ، ويكون على إِسقاط من الجار ، تقديرُه تَعُدّون عقر النيب من أَفْضلِ مجدِكم ، فلما أَسقط الخافض تَعَدّى الفعلُ فنَصب . وأَبو ضَوْطَرَى : كُنْيَة الجُوع . ضفر : الضَّفْرُ : نَسْجُ الشعر وغيرِه عَرِيضاً ، والتضْفِيرُ مثلُه . والضَّفيرةُ : العَقِيصَة ؛ وقد ضَفَر الشعر ونحوَه ويَضْفِرُه ضَفْراً : نسجَ بعضَه على بعض . والضَّفْرُ : الفَتْل . وانْضَفَرَ الحَبْلانِ إِذا الْتَويا معاً . وفي الحديث : إِذا زَنَتِ الأَمةُ فبِعْها ولو

--> ( 1 ) قوله : [ فقال ] يعني جريراً كما يفيده كلام المؤلف بعد .